ما أهمية ودور الجهاز العصبي في التدريب الرياضي

للجهاز العصبي عدة مهام وادوار يمكن أن نلخص منها ما يلي :

أولا : يقوم الجهاز العصبي بالتنظيم والتحكم في نشاط أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة مثل إنقباض العضلات وإنبساطها أثناء أداء الجهد البدني وتنظيم بعض عمليات التمثيل الغذائي بما يتناسب مع شدة الجهد وطول فترته وتنظيم والتحكم في إفراز الغدد التي تلعب دوراً كبيراً في زيادة نشاط الجسم خلال الجهد البدني وهذا يعني أن الجهاز العصبي يتحكم إرادياً ولا إرادياً في جميع أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة أثناء الجهد البدني وخلال فترات الراحة ، وهناك العديد من العمليات الفسيولوجية التي تؤثر على مستوى الأداء مرتبطة بقدرة الجهاز العصبي على التنظيم والتحكم في نشاط أجهزة وأعضاء الجسم ومع ذلك فإن الجهاز العصبي يحتاج إلى العديد من الدراسات والمعلومات لتوظيفها لتحسين مستوى الأداء فمثلاً في الحركات الأرضيه في الجمباز يتطلب درجة عالية من التكنيك فسرعة اللاعب العالية ثم تحويل هذه السرعة إلى وضع عمودي وحدوث اللف والدورانات والهبوط السليم كل هذه العمليات تحتاج إلى توافق بين نشاط الجهاز العصبي والعضلي والعظمي والتي تسمح بهذا التداخل المعقد وتكراره بطريقة جيدة وبظروف مختلفة وكيف يمكن تحليل هذه العمليات لتحسين أداء اللاعبين .

ثانياً : يعمل الجهاز العصبي على ربط الأعضاء والتنسيق بين أنشطتها بحيث تصبح وحدة واحدة تساعد على تهيئة بيئة داخلية ثابتة حيث أن نشاط الأعضاء يتأثر بعدة عوامل فمثلاً أن عمل نظام أو عضو معين يؤدي إلى التأثير على الأعضاء الأخرى ، فالزيادة في تنفيذ الأحمال التدريبية تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وهذا يؤدي إلى زيادة نشاط أعضاء وأجهزة أخرى كزيادة عمليات الأيض وعمليات التنفس لتوفير الأوكسجين والمواد الغذائية للخلايا العضلية لضمان إستمرار تنفيذ الحمل التدريبي المطلوب بكفاءة وقدرة عالية .

ثالثاً : يعمل الجهاز العصبي على تكيف الإنسان مع البيئة المحيطة به .. إن تنفيذ الأحمال التدريبية تؤدي إلى إنتاج طاقة حركية يستفاد منها في الأداء وكذلك طاقة حرارية كبيرة داخل الجسم يجب التخلص منها من خلال زيادة نشاط الأجهزة الوظيفية بإتجاه زيادة التعرق للتخلص من الحرارة ، ولكى يستطيع الجهاز العصبي من القيام بعملياته المختلفة كالتنظيم والتحكم والربط والتنسيق والتكيف لابد من توفر أجهزة وظيفيه قوية قادرة على المساهمة في تحسين قدرة الجهاز العصبي على القيام بوظائفه بكفاءة عالية ومن هذه الأجهزة : -

• المتسقبلات

وهى أجهزة كاشفة تتحسس طبيعة الوسط الذي يحيط بالجسم وبالتغيرات التي تحدث داخل أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة من خلال إرسال الإشارات العصبية الحسية إلى ألياف الحبل الشوكي ثم إلى القشرة المخية الحسية بالدماغ لتتعرف عليها ويتم تصنيفها وإرسال الإشارات التي تتناسب معها ، وتقسم هذه المستقبلات تبعاً للعامل الذي تتأثر به إلى : -

1 - المستقبلات التي تتحسس بالتغيرات الكيميائية كتغير كمية الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون أثناء الجهد البدني حيث أن نقص الأوكسجين يؤدي إلى زيادة حامض اللاكتيك وهذا يؤدي إلى تغير التوازن الحامضي القلوي ويصبح الدم حامضياً فتقوم المستلمات الكيميائية بإرسال إشارات إلى الجهاز العصبي وهذا بدوره يقوم بالإيعاز إلى المنظمات الحيوية بإعادة التوازن الحامضي القلوي عن طريق تدخل نظام بيكاربونات الصوديوم لتقليل من حموضة الدم ، كما تتحسس هذه المستلمات بالتغيرات التي تحدث لكمية سكر الجلوكوز في الدم أثناء الجهد .

2 - المستقبلات التي تتحسس بالعوامل الميكانيكية ومنها المستقبلات السطحية التي تختص باللمس في الجلد والمستقبلات الداخلية العميقة التي تتحسس بالضغط الدموي وموقعها في جدران الشريان الأبهر ومستقبلات تتحسس بحركة العضلات والأربطة والمفاصل التي تحدث أثناء أداء الجهد البدني ومن هذه المستقبلات الموجودة داخل العضلات المغازل العضلية وفي المفاصل كبسولات باسنيان وفي الأوتار أجسام كولجي ، حيث تقوم هذه المستقبلات بإرسال الإيعازات إلى المخ عند طبيعة الأداء الحركي ومايجب أن يتم . فيقوم المخ بإرسال الإيعازات العصبية لمشاركة عدد من الوحدات الحركية التي تتناسب مع الجهد المطلوب كما توجد مستقبلات للتوازن والسمع ومستقبلات تحسس الألم ومستقبلات تتحسس بدرجة حرارة المحيط وبالتغيرات الضوئية .

3- أجهزة التحليل والإدراك والتنظيم والسيطرة الموجودة في الجهاز العصبي المركزي فعند وصول الإشارة العصبية الحسية نتيجة تحسس المستقبلات بالتغيرات الداخلية والخارجية تقوم هذه الأجهزة بعملها حيث تتعرف هذه الأجهزة على المعلومات ونوعيتها فتجمعها وتوحدها وتصنفها وتقيس شدة وسرعة كل منها ثم تقوم بإرسال الإيعازات إلى الأعصاب الحركية لتنفيذ الأفعال التي تتناسب معها .

4- الأجهزة المنفذة والتي تساعد الجهاز العصبي في القيام بأفعاله الحيوية ويتمثل ذلك في الجهاز العضلي الذي يحرك أعضاء الجسم وأجهزته للقيام بالأفعال المطلوبة ، وبالغدد الإفرازية التي تستجيب للمنبهات أو الإشارات العصبية التي يرسلها الجهاز العصبي لهذه الغدد للقيام بمهمامها المختلفة ومنها عمليات التدريب الرياضي ونتيجة لهذة لتنفيذ هذه المهام واستمراريتها تحدث التكيفات الوظيفية للرياضي فيتحسن مستوى الاداء الوظيفي والبدني والنفسي للرياضي وهذا هو الهدف من العملية التدريبية .

أم الرياضات - د. جبار رحيمة الكعبي – الخبير الفني للاتحاد القطري لالعاب القوى .

الشركاء

2cras

للإتصال

البريد الإلكتروني : contact@omriyadat.com

الهاتف التابث : 212537602822+

الهاتف النقال :212641177224+